عن العطاء، كُن عطاءً

مايو 19th, 2012

كنت على وشك النوم عندما تذكرت بأني لم أضف أية إضافة لمدونتي في هذا اليوم، خاصة أن هناك فكرة تدور في رأسي منذ الصباح الباكر، ولكني أعتقد بأن الكثيرين شعروا بأن هذا اليوم كان غريباً! ففي فترة العصر وأنا في منزل أختي التفت فجأة لاسئل الجميع "اليوم السبت أو الجمعة؟". على أيٍ، قررت أن أكتب لعدة أسباب، أولها أن أحداً ما كدر مزاجي ولكني ولله الحمد كنت في وعي أن ابتسم وأغفر للعالم جميعاً قلة حيلتهم وضعفهم، وثانياً حدسي الجميل ذكرني بأمر يسعدني فابتسمت و جلست لاستعيد أنفاسي وأفكاري وأكتب هذه الفكرة القصيرة.

أود أن أكتب عن فكرة العطاء، في أن تعطي من وقتك وجهدك وحبك أكثر عما اعتدته لكل من حولك. أن تكون معطاءً قابلاً لكل الخير القادم نحوك. أن تكون معطاءً بسخاء، لمن ينظف منزلك، لمن يقود سيارتك، لمن يناولك ما طلبك. أن تكون أكثر سخاءً عما اعتدته، أن تحضن طفلاً أكثر من الدقيقة الأولى حين لقاءه، أن لا تسحب يدك من يد تصافحك بسرعة، أن تجلس مع شخص كبير في السن تتحدث إليه بلطافة، أن تطيل الدقائق التي اعتدتها مع أحد اصدقاءك أو والدتك في الصباح، أن تعطي أكثر عما وضعته في ذهنك باسم العطاء. وأن لا تعطي إلا بحب، وإما فامتنع حتى يصفو قلبك، فالعطاء بلا حب ينقلب على المعطي، فتصبح الهدية أو العطية مصحوبة بطاقة سيئة ولا ترتد بخير على المعطي بتاتاً، كن سمحاً، كن طيباً في عطاءك ، خفيفاً وسامح واعف واعط نفسك ومن حولك وهذا الكون.

وفي هذه الأيام، إن قلبي ليهفو على رباعيات الخيام، وقصائد جبران خليل جبران، وأنام وفي القلب حوارات خفية.


أفِقْ خَفيفَ الظِلِ هذا السَحَر نادى دَعِ النومَ وناغِ الوَتَر*

مايو 18th, 2012

* رباعيات الخيام

أن تأخذ إجازة من الكلام وتعكس نور قلبك

مايو 17th, 2012

في الأيام القليلة الماضية، كنت أزور مدونتي أكثر عن مرة في اليوم، لا أعرف لماذا، بالرغم من أني لم أضع تدوينة جديدة، وتدوينتي الأخيرة حصلت على حقها في الحوارات البسيطة من الأصدقاء، ولكني أشعر بحاجة أن تكون مفتوحة أمامي، كأني أحميها، أو لربما أنا انتظر إلهاماً يأتيني لأكتب نصاً رائعاً فجأة، ولكني لا أعلم تماماً لم أقوم بذلك! إلى اليوم وأنا أخوض تجارب داخلية مع نفسي وقلبي، وأخرى مع من حولي، الجميع في حديث مستمر وهذا يسعدني، إلا أنني أجلس ساعات في آخر النهار فيها استرجع كل شيء تقريباً، وأراجع نفسي والأفكار المنصبة على عقلي وقلبي وأفتح لبعضها النوافذ كي تطير بعيداً وأخرى أرتبها على الرفوف والآخر استعملها الآن فهي صالحة للاستعمال الفوري. 

لا أعلم ما علي قوله سوى أنني أفكر في أخذ رحلة صغيرة مع عدستي، لخوض تجربة لترجمة مشاعري خلال اليوم، أو لربما اكتفي بصورة يومياً، هذا ليس عهداً، ولكنها مغامرة قريبة مني، خاصة أنه أحياناً أفقد قدرتي على الحديث الفوري. هنا صوتي سيكون ملوناً لمدة اسبوع بإذن الله فيه أجرب الحديث عبر الصور أو التصاميم إن شعرت بمزاج تصميم شيء. أتمنى لكم إجازة اسبوع شيقة وأياماً ممتلأة بالبركة والكثير من حب وسعادة.

*الصورة مُلتقطة في أم القيوين ٢٠١٢

للصور صوت اسمعه

مايو 15th, 2012

لا أتذكر متى ملكت أول كاميرا للتصوير، ولا أتذكر فعلياً بدايات هذه الهواية التي اكتشفت أنها تسربت إليّ من أبي بشكل غير مباشر بعدما اكتشفت العديد من "عكوس" بالأبيض والأسود والبولارويد في أرشيف العائلة. أحب التصوير ولا أخفي هذا الأمر، ولكني نادراً ما تكلمت عن هذه الهواية التي لم تعد هواية بل حاجة بديهية في حياتي، فالأغلب يعلم أني أخرج أجهزتي لالتقط صورة هنا وهناك من أجل توثيق صوت يجهل قلبي تفسيره، مع مرور الكثير من كاميرات في حياتي، إلا أنني أتذكر أول كاميرا احترافية امتلكتها كانت هدية من أخي صالح، وأتذكر أنها ليلة عيد الفطر، كنت في شوق وسعادة كبيرة بأن التقط أكبر عدد من الصور لكل شيء بعد أن تُشحن بطاريتها، وكان. عرفت فوراً بأني دائماً سأحمل عدساتي الغير اعتيادية معي في كل مكان. لن أطيل الحديث وسأدعكم تستمعون وتستمتعون بالأصوات المختلطة والجميلة من التقاطاتي في الأشهر الماضية القليلة.. 

















كيف هي مشاعركم الآن؟

الرسالة واحدة والسلام جميل

مايو 9th, 2012

مر الكثير من وقت من دون تدوينة، وها أنا قد كتبت مسودة عظيمة وطويلة جداً عن الأيام التي مضت، ولكني قررت في نهاية الحروف الكثيرة بأن اختصر، وأن أضع ما كتبته في هذه الجلسة التي أغرقتني بالكثير من أفكار وقصص وتفاصيل، وكل هذا بالطبع بسبب اختلاط طاقة السعادة بالأدرينالين والكافيين في دمي الآن، لذلك آثرت أن أضع عنواين للأيام الماضية، بإنجازاتي الصغيرة والتي  تكبر في قلبي وهنا .. وبحبكم لأجل قريب أضع به كل التفاصيل بإذن الله.


١. التقيت بالعلامة والداعية  عبلة الكحلاوي على فنجان قهوة عربية طازجة في دبي، كان لقاء محفوف بالحب والأمان وبه من الإلهام والدعوات الصادقة التي لن ينساها قلبي، شجعتني في كل ما أخبرتها به، وخاصة مغامرتنا في استخدام اللغة العربية يومياً على هيئة تدوينات متنوعة وأمرتني بشدة على بدء مشروعي القادم وها أنا بإذن الله بدأت وسأعلن عن ذلك قريباً جداً  .. ودعواتي لها ولابنتها الرائعة دكتورة رودينا لا تنتهي ولقاءنا يا رب قريب.


٢. التقيت بالكاتبة الرائعة والروائية هاديا سعيد مديرة تحرير مجلة سيدتي، ونعم سأكتب معهم من جديد، أموراً رائعة، لأول مرة أشعر بانتماءي القوي لمكان أو حيز من هذا الكون كشعوري معهم، بالرغم من أني لم أكن اقرأ المجلات العربية في الآونة الأخيرة ولكنهم غيروا الكثير مما كنت أعتقده .. قريباً جداً سأعلن عن هذا الانتماء إليهم بإذن الله.


٣. حضرت محاضرة للاستاذ محمد يونس الحاصل على جائزة نوبل للسلام، التقاء أعيننا في بداية اللقاء والقاءه السلام عليّ جعلاني أؤمن بأن وجودي في هذه المحاضرة لم يكن من أجل أن أحصل على الإلهام فقط، بل رسالة وجب علي تتبعها ونشرها..

وهذا الذي يجعلني أدمج بين لقائي بالداعية ماما عبلة الكحلاوي ولقاء الاستاذ محمد يونس اليوم، هناك طاقة لا تتغير تأتيني بنفس التأثير ومن نفس المنطلق، باسم السلام والتعبير عنه، وهناك وسائل كثيرة كفرص تأتيني كمجلة سيدتي

رب أتم علي نعمتك وعلى من أحببت يا الله.. ولقاءنا القادم أقرب مما نظن بإذن الله.

قائمة اسماء المشاركين النهائية

مايو 3rd, 2012

اسماء المشاركين في كتيّب اللغة العربية للاستخدام اليومي

١.رشيدة ٢. لبنى أحمد نور ٣. هادية ٤. منصور ٥. بشرى الغامدي ٦. آية سباق ٧. ناصر نصر الله ٨. بشرى ٩. جوهرة ١٠. هيفا القحطاني ١١.رحاب ١٢. أفنان عرنوس ١٣. فاطمة عرنوس ١٤. مايند ويتس ١٥ آمنة ١٦. سماء واسعة ١٧. فاطمة ١٨ أنا كفاطمة ١٩. هدير عرفة ٢٠.سحر جبر ٢١.نيللي عادل ٢٢.فاطمة

وها نحن في اجتماع جميل، شكرآً لكم وعلى جهودكم الرائعة، وبدأت كلماتكم الجميلة في الوقوف في طوابير أمام شاشة التصميم ومن ثم المطبعة، ممتنة لكم بشدة.

الإعلان الأخير قبل انطلاق رحلة صناعة الكتيّب

أبريل 28th, 2012

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على السادة المسافرين على متن طائرة الإبداع والملقبين بالرائعين، إرسال التالي على البريد الإلكتروني الخاص بالمدونة

anakafatma(@)gmail.com

١. عنواين المشاركات التي يودون المشاركة بها في الكتيب الذي أعلنا عنه سابقاً

٢. نبذة قصيرة عنهم

٣. كلمات بسيطة عن تجربتهم في المغامرة – اللغة العربية للاستخدام اليومي / اختياري

وسيكون يوم الاربعاء الموافق ٢ – مايو – ٢٠١٢ آخر يوم لاستلام المشاركات، نرجو منكم حسن تعاونكم، لأننا في حماس كبير لرؤية الكتاب مطبوعاً بين أيدينا وقابلاً للطيران المستعجل إليكم. 

شكراً لكم ولحسن تعاونكم 


والمفاجأة ☞

أبريل 24th, 2012

وها هو اليوم الأخير الذي نعلن فيه عن المفاجأة التي كانت تكبر في قلوبنا ويزداد جمالها في كل يوم كنا نشهد فيه الكثير من إبداع وإلهام من خلال تدويناتكم الرائعة، وبدون أن أطيل عليكم ها هي المفاجأة أضعها بين أيديكم، وأمنيتي أن تسعدوا بها كما هي سعادتنا الكبيرة بكم وبمشاركتكم الأكثر من رائعة ..

المفاجأة هي أننا سنقوم بطباعة مجلة صغيرة أو لنسميها كتيب فني صغير يحوي تدويناتنا، ولكننا لا نود أن نهضم حق أياً من المدونين الرائعين، ولأن البعض لم يستطع تدوين العشر مواضيع التي اخترناها، قررنا أن نطلب من كل مدون اختيار ٣ تدوينات الأقرب لقلبه وبعثها عن طريق الإيميل، ونود أن ترسلوا في الإيميل نبذة صغيرة عنكم وعن الاسم الذي تودون اختياره لإرفاقه مع النصوص، وإضافة سطر أو سطرين عن تجربتكم الجميلة معنا (إن أحببتم ذلك) . ونود أن نعلمكم بأن الحقوق الفكرية ترجع إليكم بوضع الاسم والنطاق أسفل كل تدوينة، ما عدا ذلك فهذه الكتبيات ستكون مجانية ولن تباع، وسنقوم بإرسال نسخ إليكم في القريب العاجل بعد أن نعلن عن نهاية التصميم ودخوله المطبعة بإذن الله، لذلك يفضل أن ترفقوا عناوينكم البريدية في الرسالة لكي نتمكن من إرسال الكتيب فور انتهاءه. وشكرآً لكم (لا تكفي). 

في الختام، أود الاعتذار من كل أحد قصرّت في حقه، أو حق مدونته، وبإذن الله نظل على اتصال ونشارك في مغامرات ولقاءات جميلة.

ألو .. مين معي؟ أنا أمي

أبريل 24th, 2012

 


(حوار راكز ومفيد )

في كل اثنين نحترف الموعد والانتظار والجديد، هكذا استيقظ من نومي قبل موعدنا بقليل، لا أعرف لماذا؟ بالرغم من أني أكون قد شبعت من هذا الهلام الذي يسترخي به جسدي ونسميه النوم بساعات قبل موعدنا، ولكني اعتدت على التأخر حتى لا انتظر، هي هكذا أنا غالباً. أذهب للمطبخ وأحضّر لي كوب قهوة مرتبك وأنا أناظر الساعة، وأحاول لملمة حبات بسكويت وأحياناً فاكهة تخفف علي مرارة القهوة. في الغالب كنا نتفق لنلتقي بمقهى، ولكن في المرات الأخيرة قررنا أن نتحدث عبر الهاتف، أن نجعل للساعة التي نقضيها في صباح كل اثنين على الهاتف. أحد أسبابها التي بدأت في ملاحظتها وهي أن نعدم حاسة ونشعل باقي الحواس في الخيال والحضور، وكان. وبما أن اليوم الاثنين فسأخبركم بما قد صار ..

- ألو .. كيفك ..

-- ألو مرحبا، تمام الحمدلله، كيف حالك أنتِ؟

- أنا تمام، كلو تمام؟ كيف كان اسبوعك، واعذريني تأخرت عليك اليوم

-- لا عادي، في هذه الدقائق استطعت التهام صحن فراولة وأنا انتظر اتصالك .. 

- صحتين، ههههه .. خبريني كيف كان اسبوعك من آخر مرة حكينا فيها

الحمدلله تمام، أتذكرين في المرة الماضية عندما أخبرتك بأنني أحياناً أشعر بانهمار دموعي وارتباكي بعد يوم سعيد أو أشعر بأني مقصرة في حق أحد بالرغم من أنني أشعر بالظلم، هذه المشاعر التي تربكني بشدة.

- أي صحيح

-- بس الحمدلله، منذ الاسبوع الماضي وأنا أحاول ملاحظة نفسي بشكل أقرب، أحاول أن استوعبني بشكل أقرب، أن ألاحق الفكرة قبل بدأها، أعلم بأن الفكرة هي التي تؤثر على المزاج، وبفكرة نصبح سلبيين ومتشائمين وجاحدين ..

- صحيح، للتو تذكرت كيف أن كلمة واحدة غيرت مجرى يومي الممتع قبل أمس، كان يوماً رائعاً ولكن جاءني اتصال مفاجيء وسمعت بصوت عالي في ذهني وقلبي بأني فاشلة وبأنه يوم سيء للغاية، وتخيلي!! احتجت لثلاث ساعات لأنظف قلبي وأفكاري من كل هذه الأفكار السلبية.

-- وأنا كذلك، حتى أني بت انتبه لطاقات الناس من حولي، وأشعر بالوجع لأنني اتخذت قرارات واضحة، علي حماية نفسي ومشاعري قبل أن أضحي بكلي فقط لكي أحصل على حب أو قبول الناس! خاصة من أهلي واصدقائي

- آه أخبريني عن هذا الموضوع، فأنا مثلك مازلت في البدايات ولكن الأجمل أننا نفهم ونعي هذه التغيرات فينا وفي الناس من حولنا، أتشعرين أحياناً أنهم يحاولون بكل جهد للتقليل من شأنك أو من أفكارك أو يحاولن من الهزء بك؟

(أطلقت ضحكة من كل قلبي) نعم ألاحظ ولكني أدرب نفسي ألا أهتم، أن أركز بشكل أوضح على طموحاتي وأعمل عليها بشكل كامل بدون تفتيت طاقتي وتركيزي واهتمامي إلا لمن أشعر بأنهم يعطوني الطاقة الإيجابية التي تجعلني أنفعهم وينفعوني.

- هذا شيء رائع ووجودك في هذا النوع من الوعي يجعلني أصفق لك، وأربت على كتفك، لقد أحسنت صنعاً يا صديقتي.

شكراً لك، والحمدلله على نعمة الوعي، ولكني أحياناً أتمنى أن تقصر المدة التي أكون فيها حزينة

- لن تقصر المدة ولكنك ستتغيرين، وستتأقلمين مع الشعور بالفرح الشديد وتقبله وشعور الذي تسمينه الحزن، هو ليس حزن ولكن لنسميها الشعور باللافرح، أتعرفين أننا مبرمجين أن نعود لمشاعرنا التي اعتدنا عليها؟

-- كيف؟ لم أفهم قصدك،

- أعني أن الانسان دائماً يعود لبرمجته التي تبرمج عليها، فمثلاً، إن كنت انسانة في المعتاد حزينة أو قلقة أو سوداوية أو متشائمة أوتشعرين بأنك ضحية المجتمع، كلما تغير حالك وأتتك فرصة بأن تفرحي وتسعدي ستنتهي هذه الفترة وستعودين للحزن، لأنك لم تغيري برمجتك الأولى، لم تغيري نظامك من أساسه ولم تعملي على وعيك وأحاسيسك

حسناً، هذا مذهل وهذه فكرة تجعل رأسي يوجعني قليلاً

- (اسم الله عليك) لا تقولي هكذا ! تذكري قوة الكلمات، قولي الحمدلله بأنك استفدت من فكرة جديدة لوعي أكبر

بالطبع، الحمدلله، هل أنتِ راضية عن نفسك وحياتك؟

- نعم الحمدلله، الأغلب يغبطني على حياتي، ما رأيك أنتِ؟

هههههه بالطبع، صدقت، نعم أكثر ما أغبطك عليه توازنك الداخلي والخارجي وهدوءك الواضح الذي يشعر الآخرين بالتوازن والراحة.

- وأنتِ هل أنت راضية عن حياتك؟ وركزي، واسمعي من الذي يتحدث قبل أن تجيبي

(أطلقت ضحكة عالية وتوقفت أتلاقط أنفاسي) .. الحمدلله حياتي جميلة، وأشعر بالاتزان في أغلب حالاتي، وأحب أني بدأت استرجع نفسي من جديد، فأنا أعرف نفسي أنني انسانة مضحكة وتستطيع أن تُغير من طاقات الناس إلى الإيجابية ولكني أحياناً 

- توقفي هنا، وأكملي بطريقة إيجابية لو سمحتي

حسناً.. والآن أتدرب أن أصقل مهارتي في تغيير الطاقات إلى الإيجابية، باستخدام حس الفكاهة التي أملك، وأشعر بأنني على الدرب بأن أكون انسانة رائعة

- آه لا تقولي ذلك! أنتِ بالفعل انسانة رائعة ..

حسناً أشعر بالخجل الآن

- أنت انسانة رائعة ولربما ليس باستطاعتك تصديق ذلك الآن ولكن يجب أن توافقي أن تسمحي لنفسك بأن تكوني رائعة

حسناً أنا رائعة

- صححححح

شكراً لك، لا تصدقين حجم السعادة التي تضفينها لقلبي ومحيطي، بالفعل أنت من أجمل الطاقات التي أعرفها وأحبها 

- وأنت من أجمل الناس وأقواهم تأثيراً للخير في هذا الكون، عليك أن تؤمني بذلك كثيراً، 

كان حواراً لطيفاً ودافئاً وقريباً للقلب، هو حوار نقضيه في شحن طاقاتنا الإيجابية والولوج في عوالم الوعي والاستفادة من خبرات بعضنا لبعض، والأجمل أننا نقضي أغلب الوقت بالضحك والحوار عن السمكات السبعة الذهبية والسوداء لامتصاص الطاقة السلبية، وبأن اليوم رائع، وبأننا نملك أشخاص مميزين في حياتنا يبدأ اسمهم بالميم والفاء والشين .. وقلوب حمراء سعيدة تطير في الاجواء .. 

(حوار لطيف ومضحك نوعاً ما وخفيف)

شعرت بأنه علي إضافة حوار مُضحك حصل بيني وبين والدي يوم الجمعة، حاولت أن لا أكتبه ولكن ما دمت أحاول أن أصقل مهارتي في حس الفكاهة فسأخبركم بماذا فعلت.. هاتف والدتي على الطاولة وقامت للوضوء وللصلاة (كان يوم الجمعة) تركت هاتفها وأنا مشغولة بالبلاكبيري، وفجأة رن الهاتف (سعيد) .. وقلبي يرف يوهو فرصة جميلة .. اشتقت لأبي.

- ألووه .. 

– ألوه أبويه .. أنا أميه 

- فاطمة؟

– لا أميه .. ههه أبويه لا أنا فاطمة، شحالك أبويه؟ (حسيت أني مفهية شوية والأجمل أن أبويه يستحمل هالمواقف التي أحطها فيها بشكل يجعلني أخجل بس أكررها ماعرف ليش)

- الحمدلله بخير، حد بييني؟ ولا اتغدا؟

– والله يا أبويه هني الناس بعدها تصلي، ليكون أنته مب طايع ترجع دبي عشان تتغدا بسرعة

- (تمالك ضحكته وهويقول : أنا اتغدا رقاق ولبن وتمر شو ابابه الغدا ..

– يا حبيبي يا أبويه، عسى ربي يعطيك الصحة والعافية

- أمج بخير؟

– هيه الحمدلله سارت تصلي ، بخليها تتصلبك عقب.

- إن شالله، وخبري يوسف يتصلبي من يقوم م الرقاد

– إن شاء الله أبويه

- شُكراً 

– شكراً .. لا .. ابويه اصبر شوية، ابويه تعرف حسن فتحي؟

- لا منو ها؟

– مهندس مصري .. يبني بيوت للفقرا 

- هيه عرفته، (ويطول حديثنا عن هذا المهندس العبقري رحمة الله وبعد انتهاءنا من الحوار اللطيف)

يكرر والدي كلمته الأخيرة قبل أن يقفل الهاتف  ( شُكراً) .. وأنا أطلق ضحكة خافتة سعيدة شكراً أبويه.

وغدااً يا اصدقاء التدوين والمغامرة المفاجأة التي وعدتكم بها أتمنى أن تنال إعجابكم يا رب 


 

رحلة الفضاء الحالمة ~

أبريل 22nd, 2012

(( ضحكت كثيراً عندما فكرت بهذه القصة المضحكة، والتلحين حكاية أخرى، وأعتقد بأني سأفتح المجال بأن يلحن كل شخص مثل ما يحب، والأهم أن تلحنوها بطريقة مضحكة .. ))

في كل مرة لا استطيع النومَ

أفتح النوافذ وأترك الستائر تداعب الرياحَ

واسمع أصوات الحشرات الليلة تملأ المكانَ

حتى أنام من جديد

ولكن ذات ليلة

استيقظت بفزع شديد

فوجئت بالنور في كل مكانِ

كان القمر ضيفاً أو وحشاً كبيراً

دخل إلى غرفتي واحتل المكانَ

حبست صرخاتي ولكنه ضحك عليَّ

قال لي لا بأس 

أنا صديق لطيف أحببت أن آخذك 

لرحلةٍ لطيفاا

أخبرته بخوفي فقال لي لا بأسَ

قلت سأخبر أمي

قال الويل لكَ

قلت سنهرب؟

قال لرحلة 

فكرت طويلاً  .. ووافقت أخيراً

ذهبت للأسفل وصنعت سندويشة

مسحت المربى على الخبز الأسمر 

قضمت منه قليلاً  ووضعته في الكيسَ

حملت العصير والسندويشات معي 

خبأتهم في الحقيبة وركبت على ظهر القمرِ ورحلنا للأعلى

وبدأ العالم يصغر يصغر 

وبدأنا نضيع في السواد العاتم 

خفت كثيراً وأغلقت عيني وتشبثت بالقمرَ

وصلنا لمكان بعيد  جداً

فتحت عيني فرأيت الشمسَ

دهشت لرؤيتها جميلة لطيفة 

تلوح بيديها وترقص مع نجمة 

ضحكت كثيراً وسألت القمر

هل لنا أن نقترب منهم؟

أجابني : جُننتَ ..

قلت ولكني أحضرت أربع سندويشات مربى

ضحك كثيراً 

وقال سنرسلها لهم مع مذنب

فتحت الحقيبة وأخرجت الطعام

أعطيت القمر سندويشة

وتأكدت أنها غير مقضومة

تناولنا طعامنا وضحكنا كثيراً

ثم فجأة عطس القمر 

وأغلقت عيني من شدة الرياح

وعندما فتحتها 

وجدت نفسي على الأرض وأمي تضحك

سألتها أين أنا؟

قالت لي حلم صغيري 

فركت عيني وقمت للمرآة لاتأكد

وجدت وجهي ملطخاً بالمربى 

وكان حلماً .. همم لربما جميلاً ..


*ابتسامة عريضة*

نهدر بالمغربي ..

أبريل 22nd, 2012

فقت الصباح لقيت محمود يحضر في الساك، كي شافني عيط بصوت مفجوع "غنمشي مراكش". قلبي بدا يدق بزاف وسألتو "علاش يا محمود شصاير؟ متمشيش بليّا، أبقا معايا" سكت ودور راسو، وأنا ما فاهمة والو. شديت طرف مريولو وأنا اسأله "وقتاس راجع؟"  رد علي وهو يجبد في مريولو "ما كنقدرش نعرف، وما عرفش أيش ربي سبحانه إيش غادي يدير ليا" .. خلاني في الدار من غير خبر ولا مساج والو .. مرت الأيام وفجأة جاني اتصال ..

ألو وي 

آلو .. شكون معايا؟

آلو .. سي محمود؟

لا المدام دياله، بغيتي شي حاجة؟

بغيت محمود.. حاشتي بيه وراني ما شفتوش من مدة..

 كيفاش؟ شكون معايا؟

أنا صاحبو صابر

آه صابر ..  محمود مشى مراكش من جمعة، بغيتي شي حاجة منو؟

اسمعيني مزيان شتانقلك.. ركزي معايا مزيان / 

بعينك تكلمي محمود وقولي ليه لازم يكلمني ظروري

سكرت التلفون وخدت طاكسي ومشيت مراكش نلوج على محمود .. محمود وينك الكل يلوج عليك، متعودتش على غيابك وغيابك ما تعود علينا


شكراً لجهاد الجميلة لمساعدتي بقدر المستطاع على عدم تحريف اللهجة  .. والطاكسي إهداء لأختي ميرة وللذكريات المضحكة *بشدة*

وكر جنيّة

أبريل 20th, 2012


أن تتحكم في التجربة و مع ذلك يستمر قلبك بالخفقان لدقيقة حتى يشتعل من جديد في أغنية اخترتها لتهدأ روعك ولكنها تتعاون مع نبضك لترفع منه أكثر. هذا ليس بالأمر الذي توقعته. بالرغم من معرفتي بأني من النوع الذي يقفز بشدة بعد كل صوت فجائي يخترق محيطي أو حركة فجائية خلفي أو أمامي، وأعتقد أن هذا يعود لحدة حاسة السمع في أذني، فأي ارتطام أسمعه حيّاً كاملاً في أذني، ولليوم لم استطيع ترويض أعصابي على تخيل الضجة الفجائية والتأقلم معها بدون تفاعل جسدي وامتصاص لها كصور تمر أمام عيني. كانت تجربة حفزت الكثير من أعصابي وجعلتني استشعر حواسي في حالة اختبار وبهرت في التعرف أكثر عني وعن ردات فعلي التي تبدأ بغلق عيوني ومن ثم انكماش كتوفي وحبس أنفاسي. لم استمتع بالتجربة ولكن ما استمتعت به هو تغير مشاعري ببطء حين أوليتها اهتمامي ورغبتي بأن أرجع لي. أن أكون أنا في قمة هدوءي من جديد، في غير انفعال، بل في تأمل للعالم من حولي ولقلبي ولنبضه. 

كتبت نثراً! أو لا أعرف ماذا أسميه، هي جمل مبتورة، لا تحمل معاني مترابطة ولكن التجربة والموسيقى ألهماني بأن أرتكب شيئاً كهذا.

الشعور الذي يعتريك وأنت للتو قد أغمضت عينيك،

 هذا الذي يتسرب لأعماق روحك يفترس ما قبل الوجود بك

هذا الذي يرتطم في قلبك إلى أسفل سافلين، ينقع شعورك في عمق ينبض،

 هذا الذي  لا تعرف له اسم ولا مسقط رأس

بئر قد امتلأ بلآليء في باطنه

يطفح كلما صرخت في جوفه .. 

هذا البئر وكر جنيّة 

هذا المارد الذي يصرخ في أذني 

أن استيقظي من هذا الحلم الذي ستورثينه وأنت في قعر لتصلي لقمة

هذه القمة / دوران لا ينتهي

الارتباك المصحوب بدوخة لا تتوقف

حرارة المكان غير صافية

الأجواء التي تملأ رأسك ليست بأغاني إنها فاكهة رطبة

هذا البئر لم يكن يحوي سوى ركام بيوتهم، قصصهم المخفية 

والقليل من أواني ذهب والكثير من لؤلؤ كان في جيب جدك

ساعتين قبل الإقلاع

أبريل 19th, 2012

المطارات هي حاضنات للأرواح وغربة مبكرة قبل الانعتاق الأخير، المطارات تعطيك الفرصة بأن تفكر ملياً بكل شيء توده قبل الانفصال المؤقت، هي الحياة الصغيرة التي تخنقنا لنقرر. لنتخذ القرارات التي نتمنى أن تكون صائبة، فالطائرات المعلقة بين السماء والأرض لا ترحم جوفاً قد امتلأ ضجيجاً وارتجاف. لذلك أرى المطارات هي الهدنة التي نرغم أنفسنا بالخوض فيها من أجل ما يمكنه أن يكون من خير، ودفعة تعصر الشرايين التي تتصل بقلبنا كي نتسامح، تلك المساحة البسيطة من أرض الوطن التي لا تشبه أي وطن، هي فقط بوابة للبرزخ، هي هدنة، هي انطلاقة لا تلتفت للوراء هي المحرك لولادات جديدة فينا متعلقة بنا وبمن نحب .. أو شيء كهذا.

أمنياتك تتحقق إذا كنت مخلصاً لها

أبريل 18th, 2012

الكتابة عن مهنة أحلم بها، هي الكتابة عن شيء أخفيه عن العالم لكي لا يصاب بالذعر تماماً، فأنا لست من محبي المهن الموجودة، وخاصة أن ميولي واهتماماتي تأتي من الشرق والغرب ومن الجنوب ومن الشمال أحياناً. ولكني أحياناً تمنيت أن أصبح طبيبة، أن أكون طبيبة وأعالج بالحكايا وبالفيتامينات وأقوم برحلات مع المرضى لإرجاعهم للطبيعة، لطبيعتهم. ولكن حلمي أو مهنتي التي أود أن أقوم بها لم تعد حلماً ولا تنتمي لمسمى مهني وحيد، الحقيقة أني بدأت تحقيق هذا الحلم، خاصة بأني لست موظفة في زي رسمي أو حضور وغياب وهروب واشياء رسمية أخرى، لذلك سأضع لكم حلمي هنا وأتمنى أن تبتسموا وتؤمنوا بي لأني أحب الناس الطيبين ويؤمنون بالآخرين. أود أن أعمل في مهنة صانعة قصص جميلة ومسوقة فنون قابلة للاستعمال ومحرك طاقة إيجابي لجعل الكرة الأرضية ملونة وقابلة للكثير من سعادة فردية واجتماعية. يا طول اسم مهنتي. ولكن هذه هي الحقيقة، فهذه المهنة كانت بذرة في قلبي فور ولادتي وكل من مر علي وأحبني سقاها من اهتمامه وحبه وتشجيعه، فوالدي سقى بذرتي منذ نعومة براعمها بالكثير من كلمات حب وعبارات تشجيع بأني مخترعة وبأني دقيقة نظر، وبأني البركة، وأمي دائماً كانت تقول لي بأني استطيع التقاط الكثير من صور مميزة وبأني أحب المجوهرات وأحب العدول (التَجْمل) واهتم بالألوان والأمور البصرية الجميلة، ومن بعدها الكثيريون مروا من أصحاب ومن مدرسين. ولأن مهنتي غير موجودة في قاموس المهن المتعارف عليها، فقررت أن أدرس دراسة لا تحتمل مهنة وحيدة بعد التخرج منها، فدرست الدراسات الدولية وحاولت أن أحشر نفسي في فصول علم الاقتصاد، والفنون والعلوم البيئية، والتربية ولكني كنت أعود لمسقط رأسي عند اساتذتي المتفلسفين والذين ساعدوني بأن أكون كما أنا، وأنا لست بشيء وحيد، واكتشفت مع الوقت بأنه نوعاً ما مهنتي الأولى ستكون "صانعة بدائل" لأن عقلي يعمل كثيراً في تطوير الأفكار وخلق بدائل ممكنة لعمل شيء أو اشياء. لذلك سأصنع بديلاً في مجال أحبه وهو الفن والكتابة والقصص ودمج العوالم كلها في مواد ونشاطات ومهرجانات كثيرة تجعل العربية والشخص العربي يبتسم لأنه هنا، لأنه ناطق باللغة العربية لأن كل هذا موجه له قبل غيره


في اليوم الرابع نحكي قصة

أبريل 17th, 2012

كانت الساعة الثالثة صباحاً عندما رن الهاتف لأول مرة ولكنه توقف، وما أن وضعت رأسي من جديد لأنام حتى سمعت بعض الطرق على باب غرفتي، فزعت من مكاني ومشيت على أطراف أصابعي نحو الباب، حبست أنفاسي ووضعت أذني على الباب لأسمع إن كان أحد ما يقف خلفه أم هرب، ولكن لم يكن هناك أي شيء يشي بوجود انسان أو أنفاسه خلف الباب، أسندت ظهري على الجدار وأنا أفكر بأفكار كثيرة متسارعة وقلبي قد امتلأ بالخوف وقررت أني سأخلع سلك الهاتف وأن أحضر لي كلب غداً. قررت الرجوع للسرير، استدرت لأمشي نحوه ولكني لا أتذكر صوت الباب وهو برتطم بأنفي ووجهي و غيمة سوداء أخذتني لأرض سابعة.  لا أعرف كم مر من الوقت حتى فتحت عيوني، وحينها فوجئت بوجود جميع أصدقائي ملتمين حولي وهناك قالب حلوى على الطاولة بشموع مطفية وعيون خائفة، وأنا أردد في وجوههم "تباً لكم"