سنة الكون التغيير

أمور كثيرة سحبتني بلطف عن التدوين.. التدوين من أجل التدوين .. أفكار كثيرة تعبر رأسي أدونها أحياناً وأحياناً أتمنى لو تبتعد قليلاً لتأتيني في ظرف أفضل .. الأيام التي مرت كثيرة منذ آخر تدوينة ولكني في تلك الفترة كنت أكتب في تويتر بين الفينة والأخرى، وأحياناً كنت أضع بعض الصور في الانستجرام، وأخرى أكتب رسائل صديقة وأبعثها لأصحابي الجدد، كنت أكتب وأمسح كثيراً، توقفت في الحقيقة عن الكتابة الأدبية والشعورية منذ فترة لربما طويلة، انشغلت بالحياة وبالتنمية وبمعرفة علوم الكون وسنن الله التي تشغلني في الآونة الأخيرة جداً! وحالياً أمر في طقوس آخر شهر من السنة، فيها التنظيف العميق (الديتوكس) لمنزلي الصغير، لجسدي الذي تحمل الكثير من تغييرات في السنة الماضية، ولأفكاري ولروحي وللكثير، وأدعو الله أن يهبني رحلة للعمرة في نهاية العام قبل السنة الجديدة بساعات أكون فيها في الحرم المكي أشحن بها طاقتي من جديد وبقوة للسنة القادمة والمليئة بالكثير من حب ومفاجئآت أحبها .. يا رب 

قريباً جداً سأكتب الكثير لأغذي تلك الأمور التي تحبونها وأحبها ونتوق جميعاً لقراءتها والاستمتاع بها .. وسأقوم بالكثير لي وللكون الذي بي والذي أعيش فيه، تغيرات جميلة ولطيفة وممتعة وحقيقية .. بإذن الله ،، مع تذكرة مشحونة باليقين ،،، مع الله كل شيء ممكن 

أعلم أنكم بالقرب وبأن قلوبكم قلوب مُحبة

العالم بخير، ويعاملني بلطف شديد .. مازال قلبي ينبض .. ومازلت أنا أنا التي أحب وأحترم وأثق بها .. 

رمضان .. ومابعده .. والآن

الفطور، متى الفطور؟ البرامج الممتلأة في التلفاز، القنوات الكثيرة، الملابس المطرزة للأمسيات، القهوة، التمر، عدنان ابراهيم، الوالد، الخلافات الفكرية، د. صلاح الراشد، برنامج خواطر، الأمة الإسلامية والعربية، فيمتو، الكويت، تويتر، اكتشاف الذات، البكاء الفجائي، الرغبة في التغيير العميق، ليلة القدر، مصر، د. أحمد عمارة، الشك، حسين فهمي، المحاوالات في الاستعداد للعيد في بداية رمضان، الملابس المتكدسة، السحور، القيام، الصلوات في أوقاتها، التأمل، الجلوس مع الذات، فتاة اسمها ذات، الأخبار على الصامت، الرجوع للانستجرام، البدء من جديد، التصالح مع الجميع، الدعاء، تكثيف الدعاء، الاستمرار في الرياضة قبل الفطور، العصائر، رائحة الطبخ من المنزل المجاور، فرح ليلي، هدايا العيد، محاولات فهم الأسرة من جديد، تقبل الآخرين، الاستقرار في القلب، الرضا، التسامح، السعادة، الضحك، ليلة العيد، الفستان الأبيض، التنورة الفوشيا، الأطفال، نقود العيد، العيد متى؟ الصيام سهل، الدعاء الفجائي، صور الأشخاص القديمين تطفو على الذاكرة، القراءة في السيارة، الرغبة في التغيير الداخلي والخارجي، كل شيء يبتعد وآخرون يقتربون، التساؤلات تكثر، أمور سطحية وأمور عميقة، وفاة خالة والدتي، كنت أحبها ومازلت أحبها، برج خليفة، متابعة كل العروض من سريري الوثير، العشاءات الفاخرة، مرور عشرة أشهر على زواجنا، السعادة والتغيرات والحب والرضا والطمأنينة، صالة زواجنا، الشاي المغربي، الحلوى المغربية، البرتقال المرشوش بالسكر والقرفة، الضحك السعيد، رائحة السيجار، الأرق، الألماسات اللامعة، الورود الجميلة، رائحة الحناء ، رسومات مزركشة، الحذاء ذو الأشواك، فالنتينو، الماركات التي تلتف حولنا، الاسماء التي فارقتنا، وجوه العائلة، الاستفسارات الخالية، وجه جدي، كف جدي، ملامح جدي الجميل، صوت  جدتي وضحكتها، وجه أمي وقلبها في صدري، أمي تكبر كل يوم، ونحن نصغر، أبي وحقيبته الدبلوماسية وفكره العظيم، إخوتي وزهور الجوري الحمراء، الأطفال وضحكاتهم المجنونة والنقود المتطايرة حولهم، الحلوى والعصائر والعطور والبخور ودفء المكان وانتظاري للرحيل،طاقتي أصبحت تحب المساحات والحرية والجو البارد والمعتدل، مضى رمضان وحضر العيد وانتهى العيد ورجعنا للحياة. مصر مازالت متوعكة وسوريا كذلك لربما العالم كله ليس بخير .. ولكن أرجوكم لكل من يقرأني في هذه اللحظة كونوا بخير، سنكون بخير وسعداء ونضحك وندعو الله ونستمتع بالحياة والتنفس والسفر والطعام الجميل والقهوة والغيوم وحضن كف والداتنا وسماع صوت من نحب والقرب منهم! سنكون بخير أكثر لندفعهم ونشدهم جميعاً ليكونوا بخير… اتفقنا؟؟؟

 

 

أشياء مهمة وما شابهها!

mycoffeeaddiction

اشياء مهمة أو ما شابه ذلك!

أفتقد الكتابة الأدبية، التي تندفع من القلب وتفور على شفتاي وتندلق بشدة بين أصابعي، تلك التي تصلني فجأة، تشد خيالي فجأة، أكتبها وأخبأها بعيداً، أنا في الحقيقة أخجل أن أقول كل شيء، أخجل أن أُفصح عن كل شيء يدور في ذهني أو خيالي، أغلب ما أكتبه هو في السلام، لنكون سلاماً وتكونون في اطمئنان تلك الكتابات التي تجعلني استطيع أن أنام وأنا مطمئنة! هذا اعتراف عظيم! أليس كذلك؟

ولكن عليك ككاتبة أن تبوحي بكل ما في وجدانك؟! لربما .. ولكن تدريجياً .. نعم بالنسبة لي سيكون هذا تدريجياً، فالانعتاق عن اليوميات والأفكار الجديدة والحديث عن الإيجابية والأمور التي تدور في رأسي من اشياء عادة ما أطرحها هنا! .. بالرغم من أنه هناك متسع شاسع ومساحات ممتدة من النخيل والحدائق والبحار والأنهار التي تتكون في خيالي الأدبي، تلك التي أعيش معهم أيامي وحياتي وأنا معكم .. هذا جنون وأنا أحبه وأعيشه بكل سعادة.

للتو انتهينا من تناول وجبة الإفطار مع الكثير من بشر من مختلف الجنسيات، هناك القلة من العرب ولكن جميعنا تناول طعامه بعد أن سمعنا صوت الآذان عبر التلفاز. القهوة التركية التي لم تكن تركية كانت شديدة المرورة وفي هذه اللحظة من اندفاع الأفكار والحديث في ذهني تأكدت بأنها كانت مليئة بالكافيين المحمص بهدوء حتى اكتمل الجنون في دمي! دمي الآن قد امتلأ بهذا السائل اللذيذ ولن أتوقف عن الحديث حتى يتساوى مع نسبة الماء والأكسجين وانحسار السكر تدريجياً، ولربما أحداث هذا اليوم تجعلني أفصح قليلاً عن تلك الخيالات الأدبية التي تسكنني وأسكنها.

رمضانكم جميل بعيد عن الدراما.

لماذا نكتب؟ أو بالأحرى لماذا أنا أكتب هنا!!

في الحقيقة يدور هذا التساؤل في ذهني منذ الصباح وأنا أتناول فطوري، لماذا أكتب في مدونتي؟ أو لماذا بدأت في التدوين؟ وكيف بدأت أصلاً ولماذا لا أعرف متى بدأت تماماً؟ لماذا لا استطيع تذكر الإجابة الواضحة لهذه الأسئلة!! هممم فقررت أن أشاركم رغبتي بمعرفة ذلك بصوت عالي (للآن لا أعرف من يتابع مدونتي ولكني أحب وجودكم اللامرئي).

أعتقد أنني بدأت في التدوين لمحبتي للمدونات التي كنت اقرأها في العالم الإلكتروني، ولربما ثانياً، تحقيقاً لرغبة في قلبي منذ طفولتي أن أقوم بكتابة رواية جميلة جداً وسعيدة جداً، أو ربما لأنني كنت أميل إلى عدم اعترافي بقدرتي على الكتابة علناً قررت التخفي في الانترنت، فأنا ومنذ طفولتي أهتم بالعلوم بكل أشكالها (إن لم تعرفوا عني هذه الحقيقة فهي الحقيقة) وقصة الكتابة والأدبيات فجأة كانت فجائية لي ولهم (أهلي). ولكني كنت مولعة بلعب الدمى (باربي) وباستطاعتي الجلوس بالساعات أو حتى إلى الفجر(في أيام العطلات) ألعب باربيز في غرفتي. كنت مهووسة بشيء اسمه قصص، واختراع القصص، كنت لا أعيش تماماً مع الواقع في منزلنا وواقعي تماماً، بل كنت أتحدث لنفسي عن أمور كثيرة وأناس آخرين في حياتنا وغير ذلك. لا أعتقد أن انتبه أحد لرغبتي وهوايتي للكتابة إلى عند وفاة الشيخ الشعرواي الله يرحمه وكنت أحبه حباً جماً، لربما من حب والدي له واقترابه منه، فكتبت فيه قصيدة (ركيكة جداً) عن وداعنا الأخير له ولكنه ليس الوداع لأنه سيبقى حياً في قلوبنا، كنت صغيرة نوعاً ما وكان أبي كبيراً، رائعاً كعادته (حفظه الله) وكانت تلك المرة الأولى أو لربما الثانية التي ينتبه فيها والدي لحبي للكتابة، فكتب لي قصيدة (عني) وحين أدخل بيتين صغيرين عني وعن رغبتي وحبي للكتابة قال.. فاطمة كلامها شافي .. في الشعر ومعناه .. اكتشف أبي ضعفي في الشعر ولكنه كتب أن حروفي شافية وجيدة في الشعر (لربما أجيده أكثر حين أكبر أكثر) ومعناه بالتأكيد كان يقصد القصة القصيرة التي كتبتها في سن الحادية عشر ولحبه لي طلب من أحد مساعديه أن تُقرأ في أحد الإذاعات في برنامج للناشئة وحين سمعت اسمي في نهاية القصة ابتسمت وعرفت بأنه يجب علي أن التفت للكتابة الجدية. وكانت الكتابة الجدية في عمر الحادية عشر هي شراء دفتر جميل وأقلام والجلوس للكتابة تحت الشجر، وكان .. كتبت الكثير من قصص لم تنتهي، وقصص أعجبت صديقاتي، أغلب كتاباتي تحبها ومازالت تحبها صديقاتي، إلا أنني بعد أن شرعت في التدوين في الأماكن العامة، صار لي أشخاص آخرين يقرأون ما أكتب وأحياناً يعجبهم وأحياناً موجودين بصمت لا أمانعه. ففي حقيقة الأمر حين يتحدث أحد عن كتاباتي أحياناً أشعر بالاختناق، وأشعر برغبة أن أخبرهم، (كل ما كتبته وقرأتوه أتركوه في أنفسكم خلاص لا تتحدثون عنه معي أو مع غيري خلاص حصل وصار!) ولكن (ابتسامة عظيمة) يجب على الكاتب أن يكون شجاعاً جداً ومخلصاً لكل ما يكتبه، فهم أقرب إليه من أمور يعتقدها العامة بأنها أقرب إليهم، الكاتب أقرب ما لديه (حبه) .. ( والداه إن كان يحبهما) ( الجهاز أو الأوراق التي يكتب عليها) (قهوته .. مسلياته) (وإلهامه قبل الجميع) .. لا يعترف بأمور أخرى تماماً، سوى أنه يجب عليه الاعتراف بذلك لكي يكون طبيعياً ..

هل أنا كاتبة؟ في كل مرة اسأل نفسي هذا السؤال ! أجيبني بـ مش مهم! وفي الحقيقة مش مهم .. المهم أن أكتب .. وها أنا أكتبت وكتبت لكم شيء مما يدور في قلبي.

وبعد أن وضعت ما اعتقده كان السبب سأضع نوايا جديدة لهذه المدونة الجميلة والتي تحمل اسمي المستعار أو لربما تعريفي عن نفسي بأنا كفاطمة أعتقد ذلك في ما أتحدث به وأناقشه وليس عليك التقيد بذلك .. هي آراء فقط وأفكار وخواطر وتفكرات .. خذها أو أتركها بسلام ..

النية الجديدة التي تنبع تماماً من رسالتي، هي أن هذه المدونة سأستمر في الكتابة بها ومشاركة العالم الخارجي بما أكتبه لأنني أنوي أن استمر في الكتابة عن الجمال في هذه الحياة ونشر السعادة والطمأنينة والحب، مع رفع الوعي الجماعي بأن الحياة السعيدة والبهجة ممكنة ولهذا خلقنا الله على الأرض ..

الأدب هنا قد اختلط بالجمال وبالحب والسعادة وحب الله والوعي والتنوير والسلام والبهجة. الآن سأتركم بسلام .. ولكني أود إخباركم بأني بإذن الله سأنضم للرائعة ميمي حسين في حملة جميلة لكتابة خطابات نابعة من القلب في الفيس بوك (تجدونها هنا) .. الفكرة جميلة وأعتقد بأنها إيجابية وتناسب قلمي وقلبي .. ممتنة للمبدعين في عالمنا العربي الرائع.

اشياء سعيدة تغمر قلبي

خطي ليس بالأجمل، وأحاديثي التي أدونها في الدفاتر الصغيرة التي أحملها معي لا أعاود قراءتها أو التفكير بها مرة أخرى بعد تدوينها، ولكني أحياناً أكون مضطرة أن أعاود البحث عن رقم أو معلومة مهمة شاركت بها أحد أوراقي المحشورة في الدفاتر المجنونة التي أحمل، وفجأة أجدني أمضي ساعة أو أكثر في قراءة أفكار دبت في عقلي وأنا في غرفة الانتظار في الصالون أو أحد العيادات أو في السيارة، أحاديث أغلبها تجعلني ابتسم، فأنا أكتب أموراً في العادة غير مفهومة بدايتها أو حتى نهايتها ولكني في الغالب ما أنهي الصفحات بتوكيدات إيجابية، بأني أحبني بشدة أكثر عن أي شيء في هذا العالم، وابتسم ابتسم من قلبي حين اقرأ ما أكتبه لذاتي وأعلم بأنني غير مجبورة في أن أشارك به أياً أحد، وأعلم بأنها هلوسات جميلة تساعدني على الانتظار والتأمل والهدوء الذاتي والداخلي، أشعر بحب عظيم هذا الصباح، أشعر بالكثير من نور في قلبي وكل جوارحي وحبي لله يكبر يكبر في كل خلية في جسدي، الحمدلله الذي وهبني النور والحياة والحب وكل جميل ومدهش. 

في قلبي كثير من حكي عن أمور كثيرة، أمور تجعلني أود أن أحضر علبة آيس كريم وكوب قهوة كبير جداً والجلوس لكذا ساعة للكتابة فقط، وأفكر في اقتناء جهاز حاسوب (آير) صغير وخفيف لأخذه معي في كل مكان للكتابة، لأنني بدأت أعلم بأنه يجب علي الإكثار من فعل هذا، (الكتابة) وحتى وأنا أكتب هذه السطور أشعر بدغدغة جميلة في قلبي، شيء من سعادة محشورة بين ضلوعي تطير كفراشات ضوئية في سماء الكون ممتلأة بالحب .. الحب الذي أكنه للجميع من بشر وحجر ونباتات وحيوانات وحشرات وطبيعة عظيمة وكل شيء. 

يا رب خذ بقلوبنا نحو النور .. إليك يا ربي، يا من ملأت قلبي بالحب منذ أول ابتسامة لي في هذا الكون ..



عن الصديقات/ الصداقة .. لنفكر ونتأمل

تأخرت كثيراً عن طرح أفكاري ومشاعري عن هذه الرابطة الجميلة التي تسمى بالصداقة، ليس لشيء إلا أنني ما زلت أتعلم وأتعلم. والبدء هنا، كيف نعرّف الصداقة؟ الصداقة هي ارتباط بين شخصين أو مجموعة أشخاص يشعرون بالأمان والائتلاف مع بعض، أو شخصين مشتركين في الصفات والمباديء يحبون بعض لما يرونه في الآخر من انعكاس لهم وراحة في التعامل معهم.

هذا التعريف جاء عفوياً ولربما سنقول رومنطقياً أكثر من الواقع الذي نعيشه، لعدة أسباب، أولها لأن أغلب الصداقات التي نرتبط بها هي صداقات نوعاً ما مفروضة، مثلاً من أيام المدرسة، أو الأشخاص الذين كانوا معنا في المعهد، المنتدى، المجموعة التدريبية، أو ابنة خالي أو ابنه عمي أو غيره من الفرص والصدف التي جمعتنا. أي أننا لم نختارها ١٠٠٪ بل كانت نوعاً ما مفروضة. البعض منا يبقى في تلك الروابط والدوائر الملتصقة ببعض والآخر يقرر الانفصال عن بعض منها لأسبابه.

في الآونة الأخيرة، ومع تغير حياتي الجميل، وارتباطي بشخص اخترته واختارني أن أكون له زوجة وصديقة ورفيقة عمر، وجدت أن الكثير من علاقات حولي قد تغيرت، واكتشفت أنني في عمر ما في وقت ما أعطيت أكثر مما كان يجب علي القيام به، وأني وثقت بأشخاص بظواهرهم وتأملت خيراً في بواطنهم، أعطيت البعض من قلبي واهتمامي لأشخاص في الحقيقة علموني اليوم كيف أكون أقوى وأكثر وعياً عن السابق في التعامل مع الناس الطيبين ظاهرياً. اليوم أجلس في صالتي الجميلة وأنا أطل على دبي وأحكي ما في قلبي لعلي استطيع أن أفيد أحد ما في اختيار اصدقائه وعدم الوصول لمرحلة أو لموقف من العمر تجد نفسك أعطيت كل الحب والاهتمام لأشخاص لن يتذكروك أو يفكروا فيك إلا حين حاجتهم أو رغبة في أنفسهم ، وأساعدكم وأساعد نفسي في الحصول على الاصدقاء المدهشين والذين يرفعون بك للأعلى لتسمو معهم ويحرصون أن يكون الخير والسعادة والحب بينكما عامرة.

وهنا سأطرح القليل من تساؤلات دعوها تطفو في أذهانكم بسماحة وهدوء.. 

الأشخاص كلهم صالحين للصداقات ولكن هل أنت صالح للصداقة؟ 

ما هي المقومات الجميلة التي تملكها لكي تجعل من حولك يتمنى صداقتك؟ هل بك تلك الأمورالتي تجعل الأشخاص الذين يشبهون طاقتك يلتصقون بك حباً ورغبة؟ أم أنك في الغالب تجذب إليك من يستنزفك؟ انتبه وفكر وتذكر مواقف مرت بك مع أصدقائك .. تذكر من وقف معك؟ هل استطعت بسهولة طلب المساعدة من أحدهم؟ هل وقفت مع أحد من اصدقائك هل سألت عنهم؟ اتصلت بهم تواصلت معهم؟ هل تواصلوا معك؟ هل فكروا فيك وأخبروك؟ هل تشعر براحة في إخبار اصدقائك أموراً تخصك وقريبة من قلبك؟

سأترككم مع هذه الأفكار والتساؤلات التي تجر إلى تساؤلات أخرى، قيّموا علاقاتكم، وقيموا أنفسكم في هذه العلاقات .. للقاء آخر قريب وجميل وأكثر وضوحاً وأماناً.

كم فكرة مرت برأسك منذ الصباح

ابتسامة عريضة :)

ملااااااااايين .. متفائلة صح .. أو شبه مجنونة .. بس متأكدة بأنني فكرت في مليون فكرة للآن على الأقل وأقدر أحصي عدد لا بأس به، احبس أنفاسك الآن .. سابدأ

آه الصباح وصل، فين زجاجة الماء، الجو عجيب، في غيم، الثلاجة باردة، كوب القهوة ، المغسلة، المقلاية، البيضة، حبة الجبنة، الورد الميت لازم أشيله، ملابسي الجديدة ما رتبتها، ليلى كايزن، اليوم دورة، ميرة متى بتجي، بتروح الدوام أصلاً؟ سهيل خلص، بيروح، العطر اليوم مختلفة به مزاج مطر، المطر له مزاج؟ يلصق في العطور؟ أنا متأكدة أنه عندي برامج واعتقادات ماتنفعني، بجلس جلسة، محتاجة أسافر لجزيرة اختلي بأفكاري، مااعرف شو بسوي اليوم، بكتب قوائم طويلة، أحب لما أكتب أصير أنجز، الكتاب، برسل بريد لأروى، وصلت الهدية، محمد يدق الباب، الرجل الفلبيني كل مرة يجي على وقته يوصل الطلبيات، النادي فاضي، أحب الهدوء، الأيفون القديم صار آيبود، عباتي الجديدة في بيت أمي، لا في بيتي بس القديمة نسيتها عندهم، الجو غيم حلو، أعتقد بيطيح مطر اليوم، هادية من زمان عنها، ماشتريت تذاكر لمهرجان الآداب، ما كتبت شي في تويتر اليوم، ليلى كايزن ومشاري عملولي ريتويت حتى أم مشاري دكتورة نبيلة، أنا محظوظة، هيه الحمدلله دايماً محظوظة، أنا أحب السعادة والطيبة والحب اللامشروط والشوكلت والماء وفيتامين سي، تناولت فيتامينات اليوم، كتفي شوي يوجعني يمكن من التدريب، سهيل تأخر اليوم شوي ، الجو مغيم لذيذ مشتهية كوب وايت كوفي موكا مع سهيل لما يرجع أو نروح نتغدا مكان حلو، إذا بقى وقت بعد المحاضرة أو قصدي قبل،المكياج لي خذته يبالي أجربه أحس الكريم مناسب للصباح خفيف، بس الألوان للآيشدو ثقيلة متحمسة أجربهم، لازم أجهز وألبس ..

باختصار تام .. وداعاً .. إلى اللقاء طبعاً بإذن الله 

ابتسامة عريضة من جديد

في شدة الازدحام أقترح على نفسي أن أكتب

كوب القهوة بدأ بخاره في التطاير حولي ولكني متأكدة من أنني عندما سأشربه سيكون قد تجمد نسبياً. للتو أوقفت برنامج الدكتور صلاح الراشد في يتحدث فيها عن الوعي ومقياس هاوكينز، جرائد الشرق الأوسط على يساري، هدوء المنزل يسري في عروقي. أكتب هذه التدوينة وعلي القيام بالكثير من أمور ولكنها رغبة الفضفضة التي بدأت ممارستها من خلال مدونتي تجعلني أشعر بشعور عظيم وسعيد بعده فلذلك قررت أن أكتب كل ما في قلبي أو على الأقل أغلبه، ولربما التدوين عن أفضل اقلام أحمر الشفاه التي بدأت في استعمالها، لاحقاً في مدونتة سباركس.

مسودة الكتاب الذي أحب (كبداية) بدأت تذهب معي إلى كل مكان كالطفلة التي تلتصق بوالدتها، ذهبت معي إلى عزيمة ، إلى دورة في الفنج شوي، إلى منزلنا في دبا، إلى الصالون، إلى عدد من المقاهي، إلى دور السنما، إلى أبوظبي، إلى الشارقة، والآن تقبع في حقيبتي الجديدة أي أن هذه المسودة لها حياة خاصة تختلف عن تلك الأمور التي تحتويها، لهذه المسودة حياة خاصة، شخصية منفردة بدأت تسيطر علي بشدة وأراها كند أحياناً، وأحياناً كطفلة، وأحيانا كابنة مراهقة عنيدة تشبهني، وأحياناً أراها مدينة ملاهي، أو كرنفالاً .. لا أعرف .. ولكننا جميعاً سنعرف، وقعت تعهد مع نفسي أن يرى هذا الكتاب النور بجلد يحضنه وصور جميلة تزينه في موعد قريب علي الالتزام به كي أسمح للكتب الباقية في قلبي أن تخرج لتصبح معنا في هذه الحياة.

دورة أمس التي بدأت في حضورها عن الفنج شوي (علم طاقة المكان) أدهشتني لعدة أمور أولها أن هذا العلم علم صيني قديم بدأ الغرب في استخدامه للاستفادة من نقاط طاقة الأماكن خاصة في بناء المناطق التجارية والبنوك والمرافيء، وثانياً بأن هذ العلم يعتمد على الجهات الثمانية وكيف أن هذه الجهات تحتوي على طاقة لذلك كل جزء من البيت وغرفه يجب أو من المفضل أن يكون في جهة معينة ولكل بيت خصوصيته وهذا يعتمد على أين يقع وما هو اتجاهه، وأن الطاقة الخارجية هي التي تؤثر على الطاقة الداخلية وتؤثر على الناس الذين يسكنون البيت.

لم أصبح مؤهلة لكي أتحدث في الموضوع بعد، ولكن هناك نقاط بسيطة شاركنا بها المعلم وددت أن أشارككم بها،

في غرفة النوم، يجب أن لا يفتح الباب على السرير، ويجب وضع السرير في مكان لا يُرى بوضوح عند فتح الباب. 

الخلفية للسرير يجب أن تكون عالية، الأشخاص الذين ينامون على أسرة بلا ظهر يشعرون بعدم الأمان . ظهر السرير يعتبر الظهر الساند للشخص، حتى أسرة الأطفال يجب أن تكون ملتصقة بالجدار.

عدم وضع أشياء ثقيلة كرف أو لوحة ثقيلة فوق السرير واستبدالها بلوحة خفيفة جداً إن ألزم.

تغطية التلفاز في غرف النوم أو جهاز الحاسوب ويفضل عدم وجود أي أجهزة إلكترونية في غرف النوم.

يجب دائماً غلق باب الحمام

وعند الشعور بالسلبية الاستحمام بماء وملح 


هناك الكثير من الأمور التي تعلمناها ولكن شرحها هنا سيكون مطول لذلك سأحاول أن أستوعب الأكثر وتلخيصه  هنا للإفادة والمشاركة.  وللتنويه لن أناقش صحة هذا العلم أو تضاربه مع الدين أو غيره لأنني غير مخولة ولا أرغب في ذلك، سوى الاستفادة من هذا العلم أو غيره في جعل حياتي ثرية وفعالة بإذن الله.

أمنياتي لكم بأيام مدهشة وسعيدة.. 

نَفَس عميق ..

تلك الرغبة للجلوس قبل الغروب للكتابة لأتحدث فيها عن الكثير مما يدور في ذهني وقلبي وحياتي، الكثير من ضجة ولكنها تلك الضجة التي من الجميل أن تخرج من قلبي الآن لربما أنها سوف تقلم أشجار الأفكار في ذهني لتنمو من جديد في شكل أجمل أو شيء من ذلك .. 

بدأت متابعة أخبار ودراسة علم الفونج شوي الصيني، حضرت دورة هذا الصباح ومنذ أيام بدأت في متابعة المدربة الاستاذة ليلى العنزي (في ليلى كايزن) وأشعر بأن هذا العلم قوي وأنني أميل إليه، والأجمل أنها تقدم لنا المفاتيح ونجلس نحن للبحث بعد قراءة تغريدة كتبتها أو صورة في الانستجرام وضعتها، أشعر باستمتاع ورغبة للتعلم والممارسة، وإنني أقوم بذلك الحمدلله، ولكني سأشارك مدونتي بها عندما أشعر بأنني قد تمكنت قليلاً من هذا العلم.

اشتركت في أكاديمية الاستاذ صلاح الراشد لمدة عام، وتصلني الرسائل الصوتية الاسبوعية وبطاقة اليوم وأدخل المنتدى الخاص وملفاتي الخاصة وأشعر بانتماء لعالم إيجابي كبير، أشعر بالكثير من حب وسلام داخلي ولله الحمد.

بدأت أكثر وضوحاً ومحبةً لنفسي وأنا أتعامل مع المحيطين بي، فأصبحت أقلل من الحديث للدفاع عن أفكاري أو معتقداتي، وأصبحت أكثر وعياً في الاستماع لمن حولي دون تأثر ، والإفصاح عن مشاعري لمن يهمهم ويهمني رأيهم، وبإذن الله نستمر على هذا الدرب لأنني أشعر بالكثير من حرية ومساحة لأكون أنا أنا في كل حال وبكل وضوح وسعادة ورضا وبهجة.

تعليقاتكم المدهشة التي زينتم بها قلبي الذي تدور به الاسئلة وتطير، بعض الردود جعلتني أحلق في السماء بهجة ومرحاً ، بالخط العريض الواضح : ألهمتموني بشدة شكراً لكم وسأعود للتعليق عليكم واحد واحد لأنكم كلكم مهمين .

طبعت مسودة من كتابي الصغير الجميل الأمور، وأحمله معي كل صباح نجلس على طاولة مقهى ونقرأه أنا وعصافير قلبي المسالمين، والبارحة عندما قبّلت رأس والدي وحضنته خفت من فكرة أن يقرأه!! أبي رجل عظيم وقام بأمور مدهشة وكبيرة في هذا العالم (ربي يحفظه) شعرت بخجل لا أعرف مغزاه! أتعلمون تلك المشاعر التي يرصع بها آبائنا كل مشاعرنا؟ بأن نكون دائماً قد المسؤولية ودائماً نقول أموراً مهمة وعميقة!! لا أعرف ولكني متأكدة أنها مخاوف مخاوف مجرد مخاوف يجب علي التسامح معها .. أوكي حتى لو أبي قرأ الكتاب (أتمنى أن لا يفعل ههههه) ماذا لو قرأه وقال لي "فاطمة هذا كتاب جيد ولكن من الممكن أن تكتبي في علم آخر ومجال آخر وتقولي أموراً مهمة" هل ستنتهي الدنيا؟؟ ابتسامة عريضة "لا" – حوار داخلي مخيف ومضحك وسهيل يزيد من الطين بلة بخيالاته المضحكة بشأن هذا الموضوع .. وأعتقد على حسب معرفتي أن أغلب الكتاب أو بالأخص الكاتبات أهاليهم كانوا يعتقدون أن ما يقومون به ضرب من جنون .. هل تذكرون قصة أحد؟ ألهموني وطمأنوني ههههه

صديقتي المدهشة جهاد، ألهمتني أن أضيف تدوينة جديدة في "سباركس" التي اختفت لكسلي الأخير ، عن بعض الطرق والأسرار والأفكار لوضع ماكياج جميل وسريع خاصة أنني قد بدأت في برنامج وهمي في ذهني كل صباح للمكياج والفاشن والفنون وتطوير الذات .. الحمدلله على نعمة الخيال الواسع .. فسأقوم بذلك وعداً لها قريباً بإذن الله .. قريباً جداً لأن هذا الموضوع مدهش ويمدني بالكثير من سعادة.

اكتشفت مؤخراً أنني أعشق الطبخ بدرجة تجعل قلبي ينبض بسرعة وأنا أتبضع لوجبة سأقوم بصنعها غداً، شعرت بأن يا الله هذا مدهش، كم أنا ممتنة لأنني أقوم بالطهو من جديد، تلك الهواية التي عشقتها منذ صغري، كنت أحب الطبخ بشكل جنوني، والآن انتقالي لمنزل خاص بي ومطبخ خاص بي يتيحان لي الكثير من جنون خلال أي ساعة من اليوم،  كم أنا ممتنة لله على هذه الموهبة وكل شيء، وبالطبع سأقوم بالتصوير ما أطهو وأضيف بعض المقادير  في التدوينات القادمة.


الصراحة فعل مريح وشفاف: كتابتي لهذه التدوينة جعلتني ابتسم بشدة، كأنني أطلقت سراح سرب ((عظيم)) من الفراشات الملونة التي كانت تجوب صدري وعقلي وكلي .. كم أنا ممتنة أنني أملك مدونة و أشخاص مذهلون يقرأون ما أكتب .. أحب مدونتي وأحبكم ..

 

*الصورة أعلاه، ركني الذي أحبه كل صباح خاصة عندما يكون ممزوجاً بصوت فيروز وقهوة تركية..

أنا لست سلبية ولكن

لن أخفي عليكم سراً عظيماً حدث الآن وفجأة تهجأت الحروف بصوت عالي. منزلي الصغير خاوي للتو ذهب سهيل لعمله، انتهيت احتساء قهوتي وتناول الفطور الخفيف، توجهت للجهاز الذي كانت النية قراءة شيء ملهم وبعدها الكتابة، كتابة تدوينة عن الأمور التي حققت في السنة الماضية، ولكن المفاجأة التي احتلت قلبي وكبلتني هي جملة رددتها "لم أعد أريد الكتابة" تلمست منابت الحروف في وجهي  وبكل دهشة في قلبي خفت .. نعم شعرت بتسارع الدم في جسدي والصمم في أذني، أشعر بالهبوط وأنا أكتب هذه السطور التي لا أعرف لماذا أشعر بأنني لربما قد بالغت في ردة فعلي، لربما لأنها المرة الأولى التي اعترف فيها بشيء لا أقصده أو لا أعلم. أنا أحب الكتابة بشدة أنا أكتب أموراً لا تشبه شيئاً معيناً، أكتب كثيراً ولا أعلم من أين ابدأ ولا أرتب سطوري أو أهذبها أكتب لأني بهذه النوعية من الكتابة أشعر بأنني أسبح في منظومة الاحياء من البشر والمؤمنين والفلك.. ولكن لماذا قلت ما قلت منذ قليل؟ إني أمر بمرحلة حزينة فجائية تجاه شيء اعتبره حياتي ونبضي خجلت طويلاً ولربما خفت كثيراً أن أُصرح بذلك ولكني اليوم أود ذلك ولكن لا أعرف ماذا قد حصل .. لماذا لم أعد أريد الكتابة؟؟؟ 

الآن ..

لا نحتاج إلى إسقاطات على وضعنا الراهن لكي نحاول تفسير الذي يحصل أو سيصحل اتعاضاً بالقصص القديمة، بالتاريخ الذي يعيد نفسه كما نؤمن وندرك. نريد الكثير من تسامح مع الحاضر والموجود لفهمه، نحتاج إلى اتساع أفق ومدى ونظر ونَفس لكي نرى هذا الذي بين يدينا، عالمنا، حياتنا والأمور التي نتشبث بها مخافة من تفتت كل شيء وضياعه إن لم نحكم القبض على الماضي، لا تجعلونا نعود، ليس الآن ليس أبداً، لا نود العودة إلى شيء سابق نحي مجده، نود أموراً جديدة، تحديات مدهشة، حماس تام غير مشوه بذكريات مشوهه لا نعرفها سوى ما سمعنا به عنهم/عنها تقاليد كانت أم أغاني تغنينا بها أو حضارات أو تاريخ، لنشق هذا التاريخ بما نحن عليه، لنتحدث بطلاقة عن رغباتنا، عن الأمور التي نقوم بها، قمنا بها والخطط التي نضعها لنقوم بها، أتمنى أن أعيش هكذا بقلب مفتوح قابل للحديث الدائم لعالم جديد نحن من يقرر ما به، ونحن من يضع أفكاره ومبادئه وقناعاته به.. لكل شيء أجمل وأرق وأعمق وحقيقي.



حوار داخلي بصوت مرتفع .. وطرقعة أصابع

حسناً السنة الجديدة على وشك الاقتراب، وبالطبع هناك شعور خفي في قلبي يحدثني بين الفترة والأخرى أن أقوم بشيء أو بالأحرى أن أجلس مع نفسي لنتحدث عن هذه السنة والمشاريع للسنة القادمة . وشيء جميل أتى في خاطري للتو (همم بالأحرى منذ الصباح) بعد أن ودعت سهيل عند الباب ونظرت للنوافذ التي بدت وديعة وهي تُسرب إلى صالتنا الضوء الخافت والذي يشي بوجود الغيوم، كم هي الحياة جميلة وكم هي سريعة هذا ماشعرت به وهذا ما أحسست به، فأنا أشعر أنه بالأمس كنت في منزلنا أطالع الحياة من خلف النوافذ كعادتي كل صباح واسمع صوت أمي وهي تتحدث عبر الهاتف مع أحد إخوتي، واليوم أجلس في هدوء تام لوحدي واستمع لبعض محاضرات (تيد) وأشعر بأنه يجب علي القيام بتحدي جديد، شيء صارخ خفي وجميل، لأن الحياة تستحق، لأننا نستحق أن نكون نحن، أن نعبر عن ذواتنا، أن نكون في احتفال قائم ودائم، ..لذلك أصدرت أحد القرارات الجديدة، وهي بأني سابدأ التدوين بصوت عالي هنا كل يوم، وسأضع قوائم بالأمور التي حققتها، وسأراجع صندوق أحلامي، وسنجدد العفش، البداية في التصميم العلوي للمدونة. الأهم أن تعكس مدونتي شخصيتي، وأن تعبر عن آرائي وعن أفكاري وعن قصصي وعن تلك الفكرة الجديدة وهي التخلي عن كل شيء لاكتشاف الذات .. كتلك اللحظة التي ندفع فيها أنفسنا للبحر أو لحوض السباحة ونحن على ارتفاع شاهق، تلك اللذة في الثقة بأنه لن يصيبك سوء لأنك تعرف السباحة والأهم بأن الله معك في قلبك والكون مسخر لك .. 

مُحباً مُخلصاً لما تقوم به

في أن تخلص لما تؤمن به، ما تحب القيام به، أن تعطيه من وقتك وجهدك وطاقتك وتوجهك بأكمله، وأن تتركه فيك ينمو، أن تتحد معه وأن تؤمن بكل ما تقوم به، وأن الخطوات الأولى مهما كانت صغيرة فهذه هي اللبنات الصغيرة لهذا الدرج الذي عليك بناءه ثم تسلقه، عليك فقط أن تؤمن هنا في قلبك وتنطلق..

وأنا اليوم أجلس لأخبركم بأنني مؤمنة "بالكتابة" كفكرة، وكأسلوب وكحياة وكطريقة عظيمة لفهم هذا الكون واكتشافه، وأول ما بهذا الكون هو أنا وأنت .. الانسان الذي نحن عليه وكل هذا ما حولنا من هواء وماء وتراب وأبنية وعلاقات وبيوت وتاريخ وطرق وطائرات وغيره .. سأكتب من اليوم، من البارحة، ومنذ الطفولة قد بدأت .. وسأستمر حتى تنضج بي كل أفكاري وحتى أحلق عالياً مع كل ما قد قلته وكتبته ودونته وشاركت به أو حتى أحرقته ومحوته في كبسة زر .. هنا البداية لعهد جديد لربما يتكرر ولكنه اليوم في عيني وقلبي أوضح .. 

 أنا كاتبة وأمور أخرى جميلة .. 

شكراً لكم

*الصورة التقطت في الكويت / مجمع أولمبيا (محل فورتشن كوكي)

بدعاء ..

راودتني هذه الجملة التي تشكلت في ذهني منذ بداية هذا الصباح، قلت سأكتبها أو سأكررها في ذهني حتى تعني لي شيئاً أفهمه أو لترفع عني غمامة عن شيء أجهله، وكان .. فابتسمت حين تذهنت لمعنى هذه الجملة التي اختارت أن تظهر لي في هذا اليوم .. 

وكل تفسير جميل هو صحيح، وتفسيري لها .. بأن بداية كل خير في حياتي وأمر جميل كانت بدايته دعاء، دعاء صادق، صريح أو مخفي في دمعة في عيني أو في حزن خبأته، أو في ضحكة فرح شاطرتها مع من أحب، كل الأمور التي تكون بخير وتحمل معها الخير بدايتها الأولى كانت دعاء وأمنية مُغلفة أحياناً بخوف وقلق وأخرى بفرح ويقين وسعادة.. إلا أن هذا الدعاء هو بداية الفرج، أو أول شعاع لشمس مضيئة بقوة في حياتي وسعادتي، هذا الدعاء هو الحبل الذي أتمسك به في كل الحالات .. وكان .. ويكون .. 

يا رب النور الجلي ازرع في قلبي حقول فرح وأمل وارزقني بتربة طاهرة يا الله، فيها لاتنمو سوى المحبة والإخلاص والسعادة يا ربي 

فضفضة غير محسوبة


في لج بحر من الضغوطات النفسية/ الفسيولوجية/ الجسدية والدموعية … لربما كلمة واحدة من شخص أبعد عما تتوقعه يقولها لك وتبتسم وتشعر بأن الكون كله بخير

أحياناً الأقرب لك هم الوحيدين الذين لم يستوعبوك للآن. لا عليك تحرك امضي عيش ..

عندما تشعر بالحب من أي أحد وخاصة الأهل .. افتح يديك واستقبله بحب وشكر وحمد لله على هذه النعمة

كنت أعتقد الكثير عن بعض ممن أحب ومن بقربي، ولكني صُدمت بردات الفعل المختلفة! والذي يوجع عندما يؤنبك أحدهم بأن الخطأ لربما فيك أنت .. "هو أنا ناقصة" الحمدلله لك يارب

بالرغم من كل شيء إلا أنني أحمد الله على أنني أعيش هذه الأيام الجميلة برفقة صديقاتي الرائعات .. وبعض بنات عمومتي والعالم من حولي .. سعيدة وممتنة لعناية الرحمن لي في كل خطوة أخطيها وفي كل دمعة تتسرب من عيني وروحي وتلاقي من يحتوي معناها والشعور بها تخمد في صدري الموجوع أحياناً. كم تمنيت لو أن سعادتي تتكاثر في قلوب الأقرب لي من أهلي وناسي، ولربما لا أعرف هي أنا أحاول أن اتأكد بأن الجميع مبسوط ومرتاح وسعيد وبي بعض المخاوف من أولئك الذين يلقون عليك التعليقات بأنك متحكم أو أناني! هممم "اولئك" / لانتبه الآن فعلياً وأقرر أن لا ألصق بهم كثيراً الآن أو بعد الآن، فكل في فلكه يسبح مع أحلامه وطموحاته، ووجودي جميل معهم ولكن الوعي مختلف، لأمضي في فلكي الجميل مع من يحبني وأحبهم بصدق وبلا شروط.

الصديقات من يتلقاك ويتلقى كل ما تقوله وتفعله ويحترم قراراتك واختياراتك وينصحك بحب حتى لا تشعر أنت بالنصيحة لأنها تأتي من صدر يحبك ويحترمك ويقدرك، الحمدلله على نعمة الصديقات اللاتي يسعدن بكل الأمور المشتركة بيننا ويستمتعن بكونهن معنا.. أحب صديقاتي جداً، ربي يحفظنا العمر كله وأبعد ..

بالرغم من ضبابية مشاعري أحياناً وحساسيتي حين أُؤذى من قريب أو بعيد، إلا أنني أحاول تعلم عدم الاستماع لكل ما يقال أو الأخذ به على محمل الجد، وأعطي لنفسي التفسيرات بأنهم يخافون علي، يحبوني بطريقتهم أو غيره، وأدع كل ما يؤذيني ينسال بعيداً عني تماماً.. 

أود أن أمر بكل مراحل حياتي كلها، بطمأنينة وحب وسعادة ويقين بقرب الله مني وبعنايته لي ولمن أحب، أحب الطيبين والأخيار والأسعد بين الجموع والذين يحبون الآخرين ويحترمونهم ويقدرونهم. أحب أن أكون معهم دائماً وندعو للعالم كله أن يكون خيراً لنا وللجميع ..

الحمدلله .. أشعر بأن بعض ما بي قد كتبته ووضحته لي وللأيام الجميلة الآن والقادم بإذن الله أجمل. سعيدة بحجم الكون وأكثر أكثر وممتنة لجزيل عطاء الله علي وعلى أحبتي، اللهم تمم بالحب والخير والنور والبركة علينا جميعاً يا الله.